رابطة المحترفات تنتقد المعايير المزدوجة تجاه سيرينا

Reuters

انتقد رئيس رابطة لاعبات التنس المحترفات ستيف سايمون المعايير المزدوجة في التعامل بين اللاعبين واللاعبات، على خلفية الجدل بين الأميركية سيرينا وليامس والحكم كارلوس راموس خلال نهائي بطولة فلاشينغ ميدوز ليل السبت والعقوبات التي فرضت بحقها.

وشهدت المباراة النهائية لآخر البطولات الأربع الكبرى، والتي انتهت بفوز اليابانية ناومي أوساكا، جدلاً واسعاً بين سيرينا والحكم، بدأ بعد إنذاره إياها على خلفية تلقي توجيهات من مدربها الجالس في المدرجات خلال المباراة، وصولاً إلى تغريمها بنقطة بعد كسرها مضربها، وبعدها تغريمها بشوط كامل (منح لمنافستها) بعد وصفها الحكم بـ "لص" و"كذاب".

وألمحت اللاعبة الأميركية في مؤتمرها الصحافي بعد المباراة، إلى أن لاعبين آخرين سبق لهم أن استخدموا مفردات قاسية بحق الحكام، إلا أنهم لم يعاقبوا بالشكل ذاته، علماً أن الاتحاد الأميركي المنظم للبطولة، فرض الأحد غرامة قيمتها 17 ألف دولار على سيرينا على خلفية تصرفها.

وفي بيان أصدره ليل الأحد الاثنين، اعتبر سايمون أن ما جرى في النهائي "دفع إلى الواجهة السؤال حول إذا ما كانت معايير مختلفة تطبق على الرجال والنساء خلال تحكيم المباريات".

أضاف "رابطة اللاعبات المحترفات تعتبر أنه لا يجب أن يكون ثمة أي اختلاف في معايير التسامح مع المشاعر التي يبديها الرجال في مقابل النساء، وهي تلتزم العمل مع (هيئات) الرياضة لضمان أن تتم معاملة كل اللاعبين (من الذكور والإناث) بالشكل ذاته".

وتابع "لا نعتقد أن هذا الأمر حصل ليلة الأمس (السبت)".

وبدا من تصرف سيرينا واعتراضها على أرض الملعب، أن أكثر ما أثار غضبها هو التحذير الأول الذي تلقته. وأظهرت اللقطات التلفزيونية أن مدربها باتريك موراتوغلو قام بيديه بحركات بدت بمثابة توجيهات خاصة، أثناء جلوسه في المنصة الخاصة بفريق اللاعبة في المدرجات.

وأقر المدرب الفرنسي في تصريحات لشبكة "إي أس بي أن" الأميركية، بأنه كان بالفعل يعطي بعض التوجيهات للاعبة في المجموعة الثانية، بعد خسارتها المجموعة الأولى 2-6، معتبراً أن الأمر طبيعي.

وقال "كنت أدرب كما يقوم الجميع بذلك. علينا أن نكف عن هذه الهرطقة. كما أن سيرينا لم تر حتى حركة يدي. شعَرَت بأنها أهينت جراء الإنذار".

وبدت سيرينا شديدة التأثر على أرض الملعب خلال التجادل مع الحكم، وتراوحت تعابيرها بين الغضب الشديد ورفع إصبعها في وجهه ومطالبتها إياه بالاعتذار، والبكاء والدموع التي انهمرت على خديها.

وكانت سيرينا قد قالت في مؤتمرها الصحافي بعد المباراة "لا أحتاج إلى الغش للفوز، فزت بما فيه الكفاية، وهذا أمر (الغش) لم أقم به مطلقاً".

أضافت "رأيت رجالاً يطلقون صفات أخرى بحق الحكام. أنا هنا، أقاتل من أجل حقوق النساء والمساواة (...) قلت أنه لص وقام بأخذ شوط مني، هذا الأمر جعلني أشعر بأنه خطوة ذات طبيعة جنسية. لم يسبق له أن عاقب رجلاً بأخذ شوط منه لأنه قال عنه لص".

أضافت بتأثر "لكنني سأواصل القتال من أجل النساء، وأقاتل من أجل أن تكون لنا حقوق متساوية" على وقع التصفيق في قاعة المؤتمر الصحافي.