أرقام "الآزوري" لا تدعو للخجل

خوض منتخب ايطاليا للملحق الأوروبي المؤهل لمونديال روسيا 2018، جعل سهام النقد تنهال على المدرب جيامبييرو فينتورا لكن بعض احصاءات وأرقام "الآزوري" في التصفيات قد ترفع الحرج عن المدرب واللاعين أيضاً.

بولبابة الهرابي

ان كان أداء المنتخب الايطالي متذبذبا خلال التصفيات فان الأرقام المحققة لا تبدو مخجلة للطليان الذين حققوا 7 انتصارات وتعادلين وهزيمة واحدة.

هجوم ايطاليا وقع على 21 هدفاً بينما تلقت شباكه 8 اهداف (زائد 13)، وانهى المنتخب الايطالي التصفيات في المركز الثاني برصيد 23 نقطة خلف اسبانيا المتاهلة.

وعلى سبيل المقارنة، كانت أرقام المنتخب الايطالي في التصفيات متعادلة مع فرنسا المتأهلة عن المجموعة الأولى برصيد (23 نقطة) جمعتها من (7 انتصارات وتعادلين وخسارة واحدة)، وأفضل من نتائج صربيا وايسلندا المتأهلتين مباشرة الى المونديال الروسي، فالأولى تصدرت المجموعة الرابعة بـ21 نقطة والثانية أكملت مشوارها في صدارة المجموعة التاسعة بـ 22 نقطة.

من أطلقوا صيحة الفزع في المعسكر الايطالي وانهالوا نقداً على المدرب واللاعبين، بدت ذاكرتهم الكروية ضعيفة نوعا ما، فبالرجوع إلى التاريخ القريب للتصفيات المونديالية نجد أن ايطاليا تأهلت لمونديال ألمانيا عام 2006 بعدما حصدت 23 نقطة من (7 انتصارات وتعادلين وهزيمة واحدة) وسجل الهجوم 17 هدفاً وتلقت الشباك 8 أهداف (زائد 9 )، ولم يسلم حينها المدرب مارشيلو ليبي وكتيبته المدججة بالنجوم انذاك مثل (فابيو كانافارو وفرانشيسكو توتي واليسندرو ديل بييرو وأندريا بيرلو واليسندرو نييستا ولوكا توني) من النقد الذي طالهم بسبب فوزهم المحتشم في ذلك الوقت على سلوفينيا 1-0 ومولدوفا 2-1.

خلال مشوار التأهل إلى مونديال البرازيل عام 2014، حقق الآزوري (6 انتصارات و4 تعادلات) وجمع 22 نقطة أي أقل بنقطتين عن ما حققه في التصفيات الحالية.

أكيد أن الأرقام لا تعني شيئاً بالنسبة للجماهير الايطالية التي لم تستسغ تأهل منتخبات أقل حجم من الآزوري لكن عليهم في المقابل أن لا يخجلوا من منتخب لا يملك نجوماً بحجم بيرلو ودل بييرو وتوتي لكن ستكون أمامه فرصة الذهاب الى روسيا من بوابة الملحق الاوروبي.

فينتورا أفضل من كونتي

رؤية نجاحات أنطونيو كونتي مع فريق تشيلسي الانكليزي جعلت فينتورا صغيراً في عيون الايطاليين الذين يتمنون عودة كونتي مجدداً لدكة بدلاء الآزوري متناسين في الوقت نفسه ودائما بلغة الأرقام ما حققه فيينتورا منذ توليه قيادة المنتخب في 18 يوليو/حزيران عام 2016.

لقد بلغ معدل انتصارات فينتورا (69 عاماً) مع المنتخب (66.6 %) متفوقاً بالتالي على حقبة كونتي عندما كان ربّانا للآزوري لعامين من سبتمبر/أيلول عام 2014 إلى يونيو/حزيران 2016 اذ بلغ معدله من الانتصارات (56.6 %).

مقارنات الأجيال تثقل الكاهل

فيينتورا المدرب المشهود له في ايطاليا بتكوين الشباب جعلت الاتحاد الايطالي يوكل له مهمة تدريب المنتخب الأول على امل صنع جيل جديد من اللاعبين الموهوبين، لكن ما عاب عليه من قبل الاعلام الايطالي أنه يلجأ لبعض لاعبين تقدموا في العمر وتراجعو في المستوى مما وضعه تحت طائلة النقد.

بعد مونديال ألمانيا تعالت الاصوات المطالبة بالتغيير وتجديد الدماء واشراك لاعبين شباب على حساب أخرين يرى الشارع الايطالي أن مستواهم لا يعد يخدم مصلحة المنتخب ومن بين هذه الاسماء يوجد دانييلي دي روسي وبارزالي وكاندريفا وادر وبارولو.

ففيراتي بسلبياته وايجابياته ليس بيرلو رغم أن الأخير خاض خمس مباريات دولية فقط مع ايطاليا عندما كان بعمر فيراتي الحالي (24 عاماً)، وانسييني ليس دل بييرو وايموبيلي ليس لوكا توني او انزاغي، فلكل لاعب ميزة ولكل جيل خاصية والجيل الحالي للازوري بروغاني وامبروسيو وكونتي وبيرنارديسكي بامكانه كتابة التاريخ اليوم أو غداً مثلما فعلت الأجيال السابقة بشرط أن يمنح الوقت الكافي وتتنحى عنه المقارنات التي تثقل كاهل اللاعبين.

ايطاليا ستذهب الى روسيا.. هكذا صرح فينتورا واثقاً رغم انه سيخوض ملحقا محفوفاً بالمخاطر، ربما هي ثقة مستمدة من تاريخ يعرفه الايطاليون جيداً، فقبل التتويج بمونديال ألمانيا عام 2006 عرف صناع اللقب الغالي بيرلو وتوتي وكانافارو ودل بييرو كبوات في مونديال 2002 حين خرجوا من الدور الـ 16 بخسارة أمام كوريا الجنوبية 2-1،  وكذلك الاقصاء من دور المجموعات في يورو  البرتغال عام 2004.