Reuters

مونديال 2018 - الأرجنتين تشكر ميسي ملهمها ومنقذها

أهل الفن والكرة والجميع في الأرجنتين يتوجهون بعبارات الشكر والامتنان لنجم المنتخب ليونيل ميسي الذي نجح في اقتلاع ورقة التأهل إلى مونديال روسيا 2018.

شكراً ميسي، كلام لـ"بونو" مغني فرقة الروك "يو 2" بعد تغيير موعد حفله الموسيقي في بوينوس أيرس إثر تأهل الأرجنتين إلى نهائيات كاس العالم 2018.

إلا أن المنتخب لم يفز بعد بأي لقب كبير مع نجمه ميسي الذي سيبلغ الحادية والثلاثين في المونديال الروسي. الوقت ينفد للعثور على الوصفة المعجزة.

والفوز الجميل على الاكوادور 3-1 مساء الثلاثاء في ملعب أتاهوالبا في كيتو، بفضل ثلاثية للعبقري ليونيل ميسي، أفضل لاعب في العالم خمس مرات، لن ينسي المشوار الكارثي للأرجنتين في تصفيات كاس العالم الذي أثار أعصاب 41 مليون شخص ودفع ثمنه مدربان (خيراردو مارتينو ثم إدغاردو باوزا) قبل وصول خورخي سامباولي.

لخص سيزار لويس مينوتي مدرب المنتخب المتوج بلقب 1978، الوضع قائلاً "أمام الاكوادور، لقد رأينا بنية أفضل لإحاطة ميسي. لكن الآن، وبحصوله على المزيد من الوقت، على المدرب أن يقدم مشروعه، يجب أن يحدد الطريقة التي سيطورها".

لأن الأرجنتين، منتخب عادي يملك لاعباً غير عادي. وإذا لم يكن قائد الاوركسترا، صانع اللعب والهداف، في يومه، يكون الفريق متواضعاً وغير ملهم. على غرار مباريات الأوروغواي (صفر-صفر) أو على أرضه ضد فنزويلا (1-1) والبيرو (صفر-صفر) في التصفيات، التي أنزلت الأرجنتين إلى المركز السادس من أصل 10 منتخبات في ترتيب المجموعة الموحدة في تصفيات أميركا الجنوبية. آنذاك، لم يكن مركز راقصي التانغو يؤهلهم حتى إلى خوض الملحق (المركز الخامس).

مقارنة مؤلمة مع البرازيل

الشبه بعيد مع البرازيل الأكيدة من قوتها، بقيادة النجم نيمار، صاحب الأداء المنتظم والأكثر شباباً (25 عاماً)، إذ ضمنت تأهلها إلى المونديال في آذار/مارس الماضي.

ينبغي انتظار محاولات سامباولي، مدرب منتخب تشيلي وإشبيلية الاسباني سابقاً، الذي استلم مهامه مطلع حزيران/يونيو الماضي. خلال التصفيات، خسر نجوم كبار مثل غونزالو هيغواين، سيرخيو أغويرو أو باولو ديبالا (بسبب تصريح حول صعوبة لعبه إلى جانب ميسي)، مواقعهم الأساسية في التشكيلة.

لكن بدلاءهم لم يقنعوا أيضاً... في وقت عاد ديبالا (بقي بديلاً في كيتو)، بقي هيغواين غائباً، فيما أصيب أغويرو في حادث سيارة في أمستردام.

وحده أنخل دي ماريا، لاعب وسط باريس سان جيرمان الفرنسي، يبقي مفيداً في دعم "ليو". في ليلة الثلاثاء، منحه تمريرتين حاسمتين، عندما كانت بلاده بحاجة ماسة للفوز من أجل التأهل.

حالة مختلفة عن وضعه في ناديه برشلونة الإسباني، عندما يحيطه نجوم مميزون، برغم رحيل نيمار إلى سان جيرمان، على غرار جيرار بيكيه، جوردي ألبا، سيرخيو بوسكيتس، إيفان راكيتيتش، أندريس إينيستا ولويس سواريز.

من ينتقد ميسي...
يبقى لسامباولي ثمانية أشهر تقريباً لتقديم نسخته في الحدث العالمي الكبير (14 حزيران/يونيو-15 تموز/يوليو). الساعة تدق: سيبلغ ميسي الحادية والثلاثين في المونديال، وقد يكون على الأرجح الأخير له في عز مستوياته.

في الانتظار، غرق بلد مجنون بكرة القدم في عالم ميسي. قال الكاتب الأرجنتيني إدواردو ساشيري "لميسي، أقول فقط شكراً". أضاف لابن مدينته روزاريو "أريدك أن تصبح بطلاً للعالم، أكثر بالنسبة لك مني أنا.. هو الأفضل في العالم، أثبت ذلك مجدداً، لكن هناك مجموعة من المشجعين والصحافيين تبحث له عن السلبيات".

في استراحة مباراة الأرجنتين والإكوادور، وفي وقت سجل اللاعب الخارق هدفين، قال الرئيس ماوريسيو ماكري لبعض الموظفين "من ينتقد ميسي، اليوم، لا سبب لوجوده".

ويحب المهاجم الدولي السابق خورخي فالدانو أن يقول "ميسي، هو مارادونا كل الأيام". إلا مع المنتخب، الذي لم يحرز ميسي معه أي لقب برغم أربع مباريات نهائية (3 في كوبا أميركا) وواحدة في كأس العالم الأخيرة في البرازيل 2014 عندما خسر أمام ألمانيا.


يبدو أنك تستخدم خاصية حجب الإعلانات

للاستمرار بتزويدك بمحتوى مميز، قم بتعطيل خاصية حجب الإعلانات