ريال مدريد زيدان تعامل بدهاء مع رونالدو لاقتناص الدوري الإسباني

أثبت زيدان مدرب ريال مدريد مجدداً حكمته الكبيرة في تفعيل قدرات نجوم فريقه بالوقت الحاسم وأبرزهم رونالدو.

مازن الريس

لمتابعة كاتب المقال على فيسبوك اضغط هنا

نقطة أو ثلاث من مباراة ريال مدريد وملقا المقامة على أرض الأخير ضمن المرحلة الثامنة والثلاثين الأخيرة من مسابقة الدوري الإسباني الأحد، سترسم الفرحة على وجوه عشاق ريال مدريد أكثر بكثير من التغني بألقاب رونالدو الفردية التي تحققت في السنوات الفائتة.

ويملك ريال مدريد 90 نقطة بفارق ثلاث نقاط عن برشلونة، وهو يلعب بفرصتي الفوز أو التعادل أمام مضيفه ملقا كي يضمن بطولة الدوري الإسباني الثالثة والثلاثين له نظراً لامتلاك برشلونة أفضلية المواجهات المباشرة.

 

 

مهمة إقناع رونالدو الصعبة

ونجح الفرنسي زين الدين زيدان بعد معاناة كبيرة في إقناع نجمه رونالدو بضرورة الراحة والغياب عن بعض مباريات الدوري مع ريال مدريد، وهو ما انعكس بالإيجاب على فريق العاصمة باقترابه من الفوز في الدوري والوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا.

واعترض رونالدو في أكثر من مناسبة على استبداله في مباريات ريال مدريد، وقد أثار الكثير من الجدل بسبب تصرفاته الظاهرة عن رفض استبداله، متسلحاً بعلاقته المميزة مع رئيس النادي فلورنتينو بيريز.

ووجد زيدان صعوبة في "ترويض رونالدو" من خلال عدم استدعائه لمباريات ريال مدريد السهلة (على الورق) قبل أن يقنعه بأفكاره فلعب في 28 مباراة وكان طبيعياً ابتعاده عن لقب هداف الليجا، بـ 24 هدفاً خلف ميسي (35 هدفاً) وسواريز (28)، علماً أن أسوأ أرصدته التهديفية كان 26 في موسم 2009 – 2010 (لعب 29).

 

أرقام رونالدو مع ريال مدريد في الدوري الإسباني

رونالدو أكثر حسماً

وساهم رونالدو (32 عاماً) في انتصارات ريال مدريد الثلاثة الأخيرة التي شارك بها في الدوري بتسجيله هدفاً على فالنسيا (2-1) وهز الشباك في مناسبتين أمام كلّ من إشبيلية وسلتا فيجو (4-1).

وتمكن زيدان من تفعيل صاروخ ماديرا بالشكل الأمثل، حين قاد رونالدو ريال مدريد إلى نهائي الأبطال بخطفه الأضواء في ربع النهائي ضد بايرن ميونيخ ونصف النهائي أمام أتلتيكو مدريد، ولا يمكننا أن ننكر دور زيدان في اكتشاف رونالدو المهاجم الصريح أو عندما يلعب كمهاجم ثانٍ حيث تجاوز زيزو انخفاض أداء نجمه كجناح هجومي.

ولعل نجاح ريال مدريد في المباريات السابقة المذكورة هو أكثر ما يهم جماهير الفريق، فثلاث نقاط من فالنسيا مع هدف للبرتغالي أهم بكثير من تسجيل رونالدو لهاتريك أمام ديبورتيفو ألافيش لا يعود بالنفع على المستوى الجماعي.

الفائدة عادت على رونالدو أيضاً

واستفاد أسطورة فرنسا من أخطاء مدربي ريال مدريد السابقين مورينيو وأنشيلوتي وبينيتيز في الاعتماد الدائم على رونالدو، ويتذكر عشاق ريال مدريد جيداً غياب نجمهم عن نهائي كأس ملك إسبانيا في 2014 وعدم جاهزيته الكاملة في نهائي لشبونة ذات العام، إضافة لغيابه عن ذهاب نصف نهائي أبطال أوروبا أمام مانشستر سيتي الموسم الماضي (عندما كان زيدان مدرباً) بسبب الإصابات المتلاحقة.

ومع أنّ رونالدو لا يملك أيّ فرصة منطقية للتتويج بلقب هداف الدوري الإسباني لكن اقتناص لقب الهداف من ميسي في دوري أبطال أوروبا يبقى وارداً بامتلاك لاعب برشلونة لـ11 هدفاً بفارق هدف عن رونالدو، مما يعني فرض نفسه بقوة لخطف لقب أفضل لاعب في العالم مرة جديدة، وذلك بناءً على إسهاماته الكبيرة في المباريات الحاسمة لليجا والأبطال.