الـNBA: جيمس يبحث عن التتويج الأغلى

REUTERS

وقدم "الملك" البالغ من العمر 33 عاماً موسماً استثنائياً خلال الأشهر الماضية، كان من الأفضل في مسيرته التي بدأت مع الفريق نفسه عام 2003. وحمل جيمس الذي اختير أفضل لاعب في الدوري أربع مرات، زملاءه على كتفيه مرات عدة، لاسيما في المراحل التي عرفت فيها تشكيلة فريق المدرب تايرون لو تعديلات جذرية هذا الموسم.

ومساء الخميس بتوقيت الولايات المتحدة، يحل كليفلاند ضيفاً على غولدن ستايت، في أول مباراة من سبع ممكنة في الدور النهائي، باحثًا عن لقبه الثاني في المواسم الأربعة الأخيرة. ومنذ عام 2015، هيمن الفريقان على الدور النهائي وكرة السلة الأميركية، إذ يتواجهان في النهائي الرابع، علماً أن غولدن ستايت أحرز اللقب في 2015 و2017، وكليفلاند في 2016.

وهي المرة الأولى في تاريخ الرياضة الاحترافية في أميركا الشمالية، يلتقي الفريقان ذاتهما في النهائي للمرة الرابعة توالياً.

وسيكون كليفلاند أمام فرصة إحراز اللقب الثاني له في تاريخه، علماً أن الفريق لم يكن هذا الموسم من أبرز المرشحين للذهاب إلى هذا الحد.

وقال جيمس "لدينا فرصة اللعب من أجل (لقب) البطولة. هذا كل ما يهم".

أضاف "كنا خارج الحسابات لفترة طويلة هذا الموسم. هذا انجاز كبير لفريقنا" في إشارة الى بلوغ النهائي، مضيفاً "بصرف النظر عما سيكون عليه مسار هذه الحكاية، لا يهم إذا كنا مرشحين للقب أم لا، فلنخرج إلى أرض الملعب ونلعب".

وتخلى كليفلاند خلال الموسم عن عدد من لاعبيه، وأبرزهم كايري إيرفينغ المنتقل إلى بوسطن سلتيكس منافس كليفلاند في نهائي المنطقة الشرقية (فاز كافالييرز بنتيجة 4-3)، وضم آخرين. وواجه الفريق في المرحلة الأولى بعد التبديلات، صعوبة في دمج الجدد وانخراطهم في صفوفه، ما فرض حملا أكبر على جيمس وزميله كيفن لوف الذي غاب عن المباراة الأخيرة ضد بوسطن، ومشاركته غير مؤكدة في المباراة الأولى من النهائي بسبب الاصابة.

وقال جيمس "بعد نهاية فترة الانتقالات، تبدلت حالتي الذهنية، وقلت لنفسي (لنستفد من هذا الموسم إلى أقصى حد ممكن)"، مضيفا "أنا أحاول إخراج أفضل ما لدي".

وقدم جيمس هذه السنة أفضل ما في مسيرته التي شملت إحراز لقب 2016 مع كليفلاند، ومرتين مع ميامي هيت في 2012 و2013. وهو خاض حتى الآن في مسيرته 164 مباراة في "البلاي أوف"، أي ما يعادل موسمين كاملين، ما بدأ يطرح تساؤلات عن قدرته على الاستمرار.

وفي موسمه الخامس عشر في الدوري، شارك جيمس في كل المباريات الـ 82 التي خاضها فريقه في الموسم المنتظم، وذلك للمرة الأولى في مسيرته، في خطوة يرجح أن سببها تعويض التبديلات في صفوف كليفلاند.

وقال جيمس "كان هذا الموسم من الأكثر تحدياً بالنسبة إلي"، مضيفًا "كان بمثابة ستة مواسم في موسم واحد (...) واجهت كل ما يمكن التفكير به".

ويشارك جيمس في النهائي للمرة الثامنة توالياً، علمًا أنه خسر أربع مرات (مرة مع كليفلاند في 2007 وميامي في 2011)، وفاز ثلاث مرات.

ويتفوق ثلاثة لاعبين فقط في تاريخ الدوري على جيمس في عدد النهائيات المتتالية، هو سام جونز وطوم هاينسون مع تسعة، وبيل راسل مع 10، علماً أن الثلاثة كانوا لاعبين في بوسطن سلتيكس الذي هيمن على كرة السلة الأميركية في ستينات القرن الماضي.

وحقق "الملك" في البلاي أوف، معدلات تصل إلى 34 نقطة و9,2 متابعات و8,8 تمريرات في المباراة، وبرز بشكل أساسي في المباراة السابعة ضد سلتيكس، والتي تلقى فيها الأخير خسارته الأولى على أرضه في "بلاي أوف" الموسم الحالي.
                  
الآخرون

لن يكون جيمس أمام مهمة سهلة في النهائي. فبينما يبرز هو كالنجم المطلق لفريقه، يحظى غولدن ستايت برباعي يعد من الأقوى في الدوري، يتقدمه ستيفن كوري أفضل لاعب في الدوري مرتين، إضافة إلى كيفن دورانت وكلاي طومسون ودرايموند غرين.

وقال كوري "سألنا أحدهم أن هذه هي السنة الرابعة توالياً نبلغ فيها النهائي، وعما إذا كنا نقدر ذلك. نعم (نقدر ذلك) لأن الأمر صعب جداً".

وتابع "الابتسامات والتهاني مع زملائك، مع المدرب، كلها أمور نستحقها".

إلا أن كوري الذي غاب عن بعض مباريات فريقه هذا الموسم بسبب الاصابة، شدد على أن الخطر الوحيد في كليفلاند ليس جيمس.

وقال "هم لاعبون في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين. صحيح أن بعضهم جدد وليبرون مذهل. قدم بلاي أوف لا يصدق حتى الآن وقاد فريقه إلى النهائي (الشخصي) الثامن توالياً له".

أضاف "قدم (ليبرون) أداء مذهلاً، لكن لا تقللوا من احترام اللاعبين الآخرين. لقد قاتلوا بشراسة أيضاً".

وفي ظل عدم تأكد مشاركة لوف مع كليفلاند، قد يغيب أندري إيغوودالا عن غولدن ستايت أيضاً بسبب مشاكل في الركبة اليسرى.